٣٧١ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: "دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ: صلَّيْتَ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ". مُتَّفَقٌ عَلْيهِ (١).
ــ
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - مشروعية خطبة الجمعة، وَأنَّها من شعائر الصلاة التي يلزم الإتيان بها.
٢ - استحباب ركعتي تحية المسجد وتأكدها؛ حيثُ قُدِّمَت على سماع الخطبة، وأمر بها ﷺ وهو مشغول بالخطبة.
٣ - الحديث وإن كان أمراً بتحية المسجد، والأمر يقتضي الوجوب، إلاَّ أنَّ هناك أدلةً أخرى صحيحةً، صارفة الأمر عن الوجوب إلى الاستحباب.
ومن تلك الأحاديث: "أنَّ سائلاً قال للنبي ﷺ: هل عليَّ غير الصلوات المكتوبة؟ فقال: لا"، وحديث الثلاثة الذين دخلوا المسجد، فجلس منهم رجلان يسمعان العلم بدون الصلاة، ودخول كعب بن مالك المسجد بعد التوبة عليه، ولم يصل، وكل هذا على مرأى من النبي ﷺ، ولم يأمرهم بتحية المسجد.
٤ - أنَّ الجلوس القليل لا يفوت وقت الركعتين؛ فإنَّ الرجل جلس ثم قام، فصلَّى.
٥ - جواز الكلام حال الخطبة من الخطيب ومن يخاطبه، لأنَّه في هذه الحال لا يوجد انشغال عن سماع الخطبة.
٦ - أنَّ النَّبىَّ ﷺ لا يقر خطأ يراه، وإنما ينبه عليه في وقته، فهو وقت البيان.