قال العلماء: الأولى التحول لصلاة النافلة عن مكان صلاة الفريضة، ففيه تكثير لمواضع الصلاة والسجود؛ ليشهد له المكانان، فقد أخرج أبو داود (١٠٠٦) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "أيعجز أحدكم أن يتقدم، أو يتأخر، أو عن يمينه، أو شماله في الصلاة؟ يعني: السبحة"، وسكت عنه أبو داود، وما سكت عنه فهو عنده صالح، وقال البخاري في صحيحه: يُذْكر عن أبي هريرة يرفعه: "لا يتطوع الإمام في مكانه".
٥ - قال شيخ الإسلام: والسنة: أنَّ يفصل بين الفرض والنفل في الجمعة وغيرها، كما ثبت عنه ﷺ، ولا يفعل ما يفعله كثير من الناس ممن يصل السلام بركعتي السنة؛ فإنَّ هذا ركوب لنهيه ﷺ، وفي هذا من الحكمة التمييز بين الفرض والنفل، كما يميز بين العبادة وغيرها.
٦ - صلاة النافلة في البيت لها مزايا جيدة، من تنوير البيت بالصلاة وذكر الله، ومن امتثال أمر النبي ﷺ، والاقتداء به، ومن البعد عن الرياء، ومن تعويد الأولاد والأتباع على الصلاة؛ ليكون المصلي لهم قدوةً صالحةً.