٣٨٧ - عَنْ صَالحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَمَّنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلاَةَ الخَوْفِ: "أَنَّ طَائِفَةً منْ أَصْحابِهِ ﷺ صَلَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةً وِجَاهَ العَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ العَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَصلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ" مُتَّفَقٌ علَيهِ، وَهَذا لفظ مُسْلِمٍ، وَوَقَعَ فِي "المَعْرِفَةِ" لابنِ مَنْدَهْ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ أَبِيهِ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- خوَّات: بفتح الخاء وتشديد الواو، هو صالح بن خوات من التابعين المشهورين.
- ذات الرقاع: صاحبة الرقاع، بكسر الراء وفتح القاف المخففة ثم ألف وآخره عين مهملة، جمع: الرقعة من الجلد أو نحوها، وهي غزوة من غزوات النبي ﷺ قِبَل نجد إلى غطفان، وسمِّيت: ذات الرقاع؛ لأنَّه يومها أصيب الصحابة ﵃ وهم حفاة من خشُونة الأرض، فلفوا على أقدامهم رقاعًا.
- صلاة الخوف: من: خاف يخاف خوفًا، وخيفة ومخافةً، وهو ضد الأمن.
والخوف لغة: توقع مكروه عن أمارة مظنونةٍ أو معلومة.
والمراد هنا: حكم صلاة الخوف حال كون المصلين رجالاً وركبانًا، حسب حالة العدو وجهته.
وأضيفت الصلاة إلى الخوف من باب إضافة الشيء إلى سببه؛ باعتباره