٤٦٤ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبدِ الله بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: "صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ، فَقَرَأ فَاتِحَةَ الكِتَابِ، فَقَالَ: لِتَعْلَمُوا أنَّهَا سُنَّهٌ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- لتعلموا: "اللام" لام الأمر، والفعل مجزوم بها، ويجوز أن تكون للتعليل، والفعل منصوب بها.
- أنَّها سنة: أي: طريقة مأخوذة عن النبي ﷺ، وليس المراد: أنَّها سنة ما يقابل الفريضة، فهذا اصطلاح حادث للفقهاء.
* ما يؤخذ من الأحاديث:
١ - الحديث رقم (٤٦٢): يدل على أنَّ التكبير في صلاة الجنازة أربع تكبيرات، وأنَّ هذا هو المتقرر عند الصحابة، إلاَّ أنَّ زيد بن أرقم زاد في إحدى صلواته تكبيرة واحدة، فلما سألوه عن هذه الزيادة قال: "كان رسول الله ﷺ يكبرها".
وأما رواية سعيد بن منصور؛ أنَّ عليًّا ﵁ زاد في صلاته على سهل ابن حنيف فكبَّر ستًّا: فكأنَّهم سألوه عن ذلك، فأخبرهم أنَّ الميت من أهل بدر، وأهل بدر لهم مزية فضل على غيرهم.
قال النووي: أجمعت الأمة على أنَّ التكبيرات أربع، بلا زيادة ولا نقصان.
٢ - أما الحديث رقم (٤٦٣): فيدل على أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يكبر على الجنائز أربع