تكبيرات، وأنَّه قد يزيد إلى ثماني تكبيرات، حتى جاء نعي النجاشي، فكبر عليه أربعاً، ثم ثبت على أربعٍ حتى توفاه الله.
٣ - في البخاري (١٢٤٥)، ومسلم (٩٥١) عن ابن عباس وجابر وأبي هريرة وغيرهم: " أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يكبر في صلاة الجنازة أربعًا".
وجمع عمر ﵁ الناس على أربع تكبيرات.
وقال الحنفي: أجمع أصحاب رسول الله ﷺ في بيت ابن مسعود، فأجمعوا على أربع.
وهو ما جاء في الأحاديث الصحيحة، وما سوى ذلك عندهم فشاذ.
وقال النووي: قد كان لبعض الصحابة وغيرهم خلاف في التكبير المشروع، ثم انقرض ذلك الخلاف، وأجمعت الأمة الآن على أنَّه أربع تكبيرات، بلا زيادةٍ ولا نقصٍ.
وقال ابن القيم: وكان ﷺ يكبر أربع تكبيرات.
وحكى الوزير عن الأئمة الأربعة: أنَّ الإمام لا يُتابع على ما زاد على الأربع.
وقال الموفق بن قدامة: لا خلاف أنَّه لا يتابع على الزيادة عليها، ولا تستحب إجماعاً.
٤ - أما الحديثان رقم (٤٦٣، ٤٦٤): فيدلان على أنَّ سنة النبي ﷺ قراءة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى، من تكبيرات صلاة الجنازة.
قال الحاكم: أجمعوا على أنَّ قول الصحابي: "من السنة" حديث مرفوع.
٥ - سورة الفاتحة هي أم القرآن وفاتحته، وقراءتها بعد أول تكبيرة من صلاة الجنازة في غاية المناسبة؛ ذلك أنَّ صلاة الجنازة دعَاءٌ وشفاعةٌ للميت، فأدب الدعاء أن يقدم بين يديه الثناء على الله تعالى، وأحسن الثناء هو مقدمة فاتحة الكتاب.
٦ - في الحديث دليلٌ على أنَّه يحسن في الإمام أن يجهر في بعض القراءة، أو