٥٦٥ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأنْصَارِيِّ ﵁ "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَال: يُكَفِّرُ السَّنَةَ الماضِيَةَ وَالبَاقِيَةَ، وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشورَاءَ، فَقَال: يُكَفِّرُ السَّنَةَ الماضِيَةَ، وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الاثْنَيْنِ، فَقَالَ: ذلِكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَبُعِثْتُ فِيهِ، وَأُنْزِلَ عَليَّ فِيهِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- عاشوراء: فيه ألف التأنيث الممدودة، وهو أفصح من القصر، وعاشوراء من باب الصفة التي لم يرد لها فعل، والتقدير: يوم مدته عاشوراء، أو صفته عاشوراء، وهو مأخوذ من لفظ: "العاشر" عند جماهير العلماء، فإنَّه اليوم العاشر من شهر محرم، وقيل: إنَّه التاسع من محرم مأخوذ من إظماء الإبل، فإنَّ العرب تسمي اليوم الخامس من أيام الورد: ربعًا، وكذا باقي الأيَّام على هذه النسبة، فيكون التاسع عاشرًا، والقول الأول أرجح وأشهر عند العلماء وجمهور المسلمين، وهو اسم إسلامي لا يعرف بهذا الاسم في الجاهلية.
- بعثتُ فيه، وأنزل عليَّ فيه: هما معنيان مترادفان، والدليل الرواية الأخرى في مسلم: "يوم بعثت فيه، وأنزل عليَّ فيه".
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - في الحديث استحباب صوم يوم عرفة، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، وأنَّه يكفر ذنوب السنة الماضية، أما السنة الآتية فإنَّ تكفير السيئات في المستقبل من العمر، لم يكن إلاَّ للنبي ﷺ؛ لقوله تعالى ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا