الطرق، قال شيخ الإسلام: وعلى هذا إجماع العلماء.
٣ - إذا بيع الطعام جزافاً فالمشهور من مذهب الإمام أحمد أنَّه يصح التصرف فيه قبل قبضه، لقول ابن عمر: مضت السنة أنَّ ما أدركته الصفقة حباً مجموعاً فهو من مال المشتري، فدلَّ على جواز التصرف فيه قبل قبضه.
ومذهب جمهور العلماء والرواية الأخرى عن أحمد: أنَّه لا فرق في الطعام بين الجزاف وغيره، واختاره شيخ الإسلام، وابن القيم.
٤ - قال الشيخ تقي الدين وابن القيم: علة النَّهي عن البيع قبل القبض عجز المشتري عن تسلمه، وتسليمه للمشتري الثاني، لاسيَّما إذا رأى البائع أنَّ المشتري رَبحَ فإنَّه يسعى في رد البيع إما بجحد، أو احتيال الفسخ.
٥ - قال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم: وقد تواتر النَّهي عن بيع الطعام حتى يقبضه من غير فرق بين الجزاف وغيره.
٦ - قلتُ: من تلك الأحاديث:
- ما رواه أحمد من حديث حكيم بن حزام أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "إذا اشتريت شيئاً فلا تبعه حتى تقبضه".
- ما رواه أبو داود من حديث زيد بن ثابت "أنَّ النَّبيَّ ﷺ نهى أن تباع السلعة حيثُ تُبْتَاع، حتى يحوزها التجَّار إلى رِحالهم".
- ما جاء في الصحيحين عن ابن عباس أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه" قال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله.
***