٧٣٢ - وَعنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي أَبْزَى، وَعَبْدِ الله بْنِ أِبِي أوْفَى ﵄ قَالاَ: "كُنَّا نُصِيبُ المَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكانَ يَأتِيْنَا أنْبَاطٌ مِنْ أنْبَاطِ الشَّامِ، فَنُسْلِفُهُمْ فِي الحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ".
وَفِي رِوَايَةٍ: "وَالزَّيْتِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى، قِيل: أَكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ؟ قَالاَ: مَا كُنَّا نَسْألهُمْ عَنْ ذلِكَ" رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- المغانم: على وزن مفاعل، جمع مغنم هي الأموال التي يستولي عليها المسلمون قهرًا من الكفَّار في الحرب.
- أنباط: بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الباء ثم ألف وآخره طاء، هم قوم من العرب دخلوا في العجم فاستعجموا، فاختلطت أنسابهم، وفسدت ألسنتهم، سموا بذلك؛ لكثرة معرفتهم بإنباط الماء واستخراجه.
* ما يؤخذ من الحديثين:
١ - قدِم النبي ﷺ المدينة مهاجرًا إليها فوجد أهل المدينة يسلفون، وذلك بأن يقدموا الثمن ويؤجلوا المثمن في الثمار مدة سنة أو سنتين، فأقرَّهم ﷺ على هذه المعاملة، ولم ينههم عنها، وإنما أرشدهم إلى كيفية عقدها عقدًا شرعيًّا، وهذا ما يسمى السلم.
قال ابن عباس: أشهد أنَّ السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحلَّه الله