١٠ - وفيه درء المفاسد بقدر المستطاع، وبما يمكن وقفها به، فإنَّه ﷺ حضَّهم على الزواج، ومن لم يجد دلَّه على طريق أخرى.
١١ - يفهم من الحديث وجوب المهر ونفقة الزوجة على الزوج، فإنَّه المخاطَب بذلك.
١٢ - في الحديث وجوب درء الأخطار، ومحاولة دفعها من الطريق التي يخاف أن تأتي منها، فإنَّ الفساد يخشى أن يأتي من الشباب الذين لديهم دوافعه؛ فالنبي ﷺ عني بهم في هذه الناحية.
فكل مصْلِح ينبغي له أن يتفقد أمكنة الخطر والثغور التي يخشى أن يأتي منها.
١٣ - الأمر بالنكاح لمن استطاعه، وتاقت إليه نفسه، ولم يخف الفتنة، هو على سبيل الندب عند جمهور العلماء؛ لقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ...﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣] فلو كان النكاح واجبًا لما خيَّره بين النكاح والتسري، وممن أوجبه داود الظاهري، ورواية عن الإِمام أحمد؛ للأمر به هنا.
***