٨٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا, وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
ــ
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - الشريعة الإِسلامية جاءت بكلِّ ما يدعو للمحبَّة والألفة، ونهت وحذَّرت من كل ما يسبب الشقاق والعداوة والبغضاء.
٢ - فالله أباح تعدد الزوجات إلى أربع للحر، لِما في التعدد من المصالح، وما يحقق من المنافع للنوعين: الذكور والإناث.
وتعديد تلك الفوائد والمصالح مما يفوت الحصر، ويحتاج إلى مؤلفات، وقد تناوله كثير من العلماء والمفكرين بالبيان والتحليل، وشرح مثل هذا ليس هذا مجاله.
٣ - لمَّا أباح الشَّارع الحكيم تعدد الزوجات، نهى أن يكون ذلك بين الأقارب، الذين يجمعهم نسبٌ قريبٌ؛ لما يجر من قطيعة الرحم، والعداوة بين الأقارب؛ فإنَّ الغيرة بين الضرات شديدة جدًّا.
٤ - نهى في هذا الحديث عن الجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها، كما نهى الشَّارع عن الجمع بين الأختين، فقال تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣].
والنَّهي يقتضي التحريم والبطلان، فالعقد باطل بإجماع العلماء.
٥ - تحريم الجمع بين الأختين، وبين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها