فصار كالتبرع.
والخلع تجري فيه الأحكام الخمسة:
١ - يكره مع استقامة حال الزوجين، وعدم وجود خلاف، وشقاق بينهما؛ لما روى الخمسة إلاَّ النسائي عن ثوبان أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: "أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة".
٢ - يحرم ولا يصح إنْ عَضَلَها، وضارَّها بالتضييق عليها، أو منع حقوقها، وغير ذلك؛ لتفتدي نفسها؛ فالخلع باطل، والعوض مردود، والزوجية بحالها إنْ لم يكن الخلع بلفظ الطلاق؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ [النساء: ٩١].
٣ - يسن للزوج إجابة طلبها؛ لِما روي البخاري عن ابن عباس: "أنَّ امرأة ثابت ابن قيس جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: إنِّي ما أعيبُ على ثابت من دين ولا خلق، ولكن أكره الكفر في الإسلام، فقال ﷺ: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، فأمرها بردها، وأمره بفراقها".
٤ - ويجب إذا رأى منها ما يدعوه إلى فراقها، من ظهور فاحشة منها، أو ترك فرضٍ من صلاةٍ أو صوم، ونحو ذلك وحينئذٍ يباح له عضلها؛ لتفتدي نفسها منه قال تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: ١٩].
٥ - ويباح لها الخلع إذا كرهت الزوجة خلق زوجها، أو خافت إثمًا بترك حقه، فإنْ كان يحبها، فيسن صبرها عليه، وعدم فراقها إيَّاه، والله أعلم.
***