٩٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: "إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وُقِّفَ المُولِي حَتَى يُطَلِّقَ، وَلاَ يقعُ الطَّلاَقُ حَتَى يُطَلِّقَ" أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- وُقِّف: وقَّف وأوقف لغتان، والفصيح: وقَّف بدون ألف، وللتوقيف معانٍ كثيرة، والمراد هنا: منع القاضي المولي عن التمادي في إيلائه؛ فإما أن يطأ، وإما أن يطلق.
* ما يؤخذ من الحديثين:
١ - جاء في الصحيحين من حديث عائشة: "أن النبى ﷺ آلى من نسائه شهرًا، فنزل لتسع وعشرين".
واختلف العلماء في سبب إيلائه، والذي في صحيح مسلم عن جابر أنه بسبب طلبهن منه النفقة.
٢ - والنبي ﷺ أحلم الناس، وأوسعهم خلقًا، وأحسنهم عشرة لأهله؛ ولذا فإنه لم يؤل منهن إلاَّ لتأديبهن، ليكنّ أكمل النساء استقامة وخلقًا، فالصغيرة من الفاضل كبيرة.
٣ - إيلاء النبي ﷺ من الإيلاء المباح؛ لأنه لم يؤل إلاَّ شهرًا.
٤ - إذا آلى الرجل من زوجته أربعة أشهر، فعليها أن تصبر هذه المدة، وليس لها مطالبته بالفيئة.
فإذا مضت الأربعة الأشهر، فلها عند انقضائها مطالبته بالفيئة، فإن فاء