٩٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُرِيْدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ، فَقَالَ: "إِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لِي، إِنَّهَا ابْنةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- إنها ابنة أخي من الرضاعة: تعليل لتحريم النكاح.
- يَحْرُمُ من الرضاعة ما يحرم من النسب: قال الخطابي: "اللفظ عامٌّ، ومعناه خاصٌّ، وتفصيله: أن الرضاع يجري عمومه في تحريم نكاح المرضعة، وذوي أرحامها على الرضيع مجرى النسب، ولا يجري في الرضيع، وذوي أرحامه مجراه".
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - النبي ﷺ لم يتزوج من بني هاشم، وعرض عليه الزواج بابنة عمّه حمزة بن عبد المطلب، الذي لم يخلف من الولد غيرها.
٢ - بنات العم حلالٌ له، ولغيره من أمته ﷺ؛ كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠].
٣ - ذكر ﷺ المانع له من الزواج بابنة عمه حمزة؛ ذلك أنه أخوه من الرَّضاعة، فيكون ﷺ عم البنت من الرضاعة، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
٤ - التي أرضعت النبي ﷺ، وأرضعت عمه حمزة هي: "ثويبة مولاة لأبي