لهب"، وقد اختلف المؤرخون هل أسلمت أو لا؟ وممن أثبت إسلامها الحافظ ابن مَنْدَه.
٥ - أدرك الإسلام من أعمام النبي ﷺ التسعة أربعة؛ هم: أبو طالب، وأبو لهب، وحمزة، والعباس، مات على الشرك منهم اثنان، هما: أبو طالب، وأبو لهب، وأسلم منهم: حمزة والعباس، فأما أبو طالب فهو الذي ناصر النبي ﷺ، وآزره مع أنه مقيم على شركه؛ حتى مات قبل الهجرة بثلاث سنين.
وأما أبو لهب: فصار من أشد أعداء الإسلام وأهله، وآذى النبيَّ ﷺ أذًى شديدًا، هو وزوجته حمَّالة الحطب، واسمها: "أروى بنت حرب بن أمية" أخت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية.
وكانت عونًا له على كفره وشقاقه وأذيَّته للنَّبي ﷺ وأصحابه، فنزلت فيهما سورة تتلى إلى يوم القيامة، وأبو لهب تُوفي على كفره بعد معركة بدر بأيام، وهو لم يحضرها، وإنما أُصيب بمرض مميت، لما بلغته هزيمة على قريش.
وأما حمزة: فقد أسلم قديمًا، وهاجر إلى المدينة، وشهد بدرًا، وأبلى فيها بلاءً حسنًا، وله مواقف بطولية مشرّفة، ثم حضر أُحُدًا، وأبلى فيها بلاءً حسنًا، إلاَّ أنه استشهد فيها ﵁ وحزن عليه النبي ﷺ حزنًا شديدًا.
وأمَّا العباس: فتأخَّر إسلامه إلى سنة ثمان من الهجرة، ولكنه لما أسلم، عرف له النبي ﷺ قدره، فأَجَلَّه، ولما تُوفي النبي ﷺ صار الصحابة يعظمونه؛ لشرفه، وسؤدده، ولمكانته من النبي ﷺ، وتوفي سنة (٣٢ هـ) في خلافة عثمان ﵄.