١٠١٧ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ الرُّبيَعَ بِنْتَ النَّضْرِ -عَمَّتَهُ- كسَرَتْ ثَنِيّهَّ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَيْهَا العَفْوَ، فَأَبَوْا، فَعَرَضُوا الأَرْشَ، فَأَبَوْا، فَأَتوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَبَوْا إِلاَّ القِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بالقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أتُكْسَرُ ثَنيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟! لاَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لاَ تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أَنَسُ، كتَابُ اللهِ القِصَاصُ"، فَرَضِيَ القَوْمُ، فَعَفَوْا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ مِنْ عِبادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- الرُّبيَع: تصغير ربيع، وهو بضم الراء، وفتح الباء الموحدة، وتشديد الياء، آخره عين مهملة-: بنت النضر الأنصارية الخزرجية، أخت أنس بن النضر، وعمة أنس بن مالك خادم النبي ﷺ.
- ثَنيَّة: واحدة الثنايا، وهنَّ أربع أسنان في مقدم الفم: اثنتان من أعلى، واثنتان من أسفل.
- جَارية: شابة من بنات الأنصار، وليس المراد بها الأمة؛ لعدم القصاص بينهما.
- الأَرْش: بفتح الهمزة، وسكون الراء، آخره شين معجمة-: هو قدر ما بين قيمة المجني عليه صحيحًا، وبين قيمته وفيه الجناية، فيقوَّم كأنه عبد سليم،