ولحديث الباب الذي معنا في قصة المرأة الجهنية.
وبناءً على خطورة الأمر، وأنَّ الحدود تدرأ بالشُّبهات، وإعراض النبي ﷺ عن المعترفين على أنفسهم وإمهالهم المرة، فإنه دليل على قوَّة القول باشتراط الإقرار أربع مرات، ومراعاة الخلاف لا تخلو من زيادة فائدة.
واختلفوا في اشتراط الإسلام للإحصان:
فذهب الشافعي وأحمد إلى: عدم اشتراطه، ويدل عليه الحديث رقم (١٠٥٦).
وذهب أبو حنيفة ومالك إلى: أنَّ الإسلام شرط في الإحصان، وأجابا عن هذه القصة بأنَّ النَّبيَّ ﷺ إنما رجم اليهوديين بحكم التوراة.
والقول الأول أصح، فالتوراة إنما نشرها النبي ﷺ ليقيم عليهم الحجة من كتابهم، وإلاَّ فإنَّه ﷺ لا يحكم إلاَّ بما أنزل الله عليه ﷺ.
***