قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
لكن أعله الإمام أحمد، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وأبو داود، والنسائي؛ بأنَّ ابن جريج لم يسمعه من أبي الزبير، وتابعه سفيان الثوري عند النسائي لكن قال: لم يسمعه سفيان من أبي الزبير، وتابعه أيضًا المغيرة بن مسلم عند النسائي وغيره، فصحَّ بذلك الحديث.
* مفردات الحديث:
- خائن: ضد "الأمين"، فهو الذي يخون ما جعل عليه أمينًا؛ كأن يخون في وديعة أو عارية، أو نحوهما، فيدعي ضياع ما اؤتمن عليه، أو تلفه، وهو، كاذب.
- مُخْتلس: اسم فاعل من: اختلس الشيء، إذا اختطفه، فالاختلاس نوع من الخطف؛ ذلك أنَّه يستخفي في ابتداء اختلاس الشي، ثم يمر به بانتهاء أمره.
- مُنتهِب: المنتهب اسم فاعل من: انتهب الشيء، إذا استلبه، فهو الذي يأخذ المال على وجه العلانية، والمكابرة قهرًا.
* ما يؤخذ من الحديثين:
١ - كانت امرأة من بني مخزوم تستعير المتاع من الناس احتيالاً؛ ثم تجحده، فاستعارت مرة حليًّا، فجحدته، فوُجِد عندها، وبلغ أمرها النبيَّ ﷺ، فعزم على تنفيذ حد الله بقطع يدها، وكانت ذات شرف، ومن أسرة عريقة في قريش، فاهتمت قريش بها، وبهذا الحكم الذي سينفذ فيها، وتشاوروا فيمن يجعلونه واسطة إلى النبي ﷺ، ليكلمه في خلاصها، فلم يروا أولى من أسامة بن زيد؛ فإنَّه المقرَّب المحبوب للنبي ﷺ، فكلَّمه أسامة؛ فغضب منه ﷺ، وقال له منكرًا عليه: "أتشفع