١١٠٣ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَال: "كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بتَقْوَى اللهِ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: اغْزُوا، عَلَى اسْمِ اللهِ، فِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كفَرَ بِاللهِ، اغْزُوا وَلاَ تَغُلُّوا، وَلاَ تَغْدِرُوا، وَلاَ تُمَثِّلُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلاَثِ خِصَالٍ، فَأَيَّتُهُنَّ أَجَابُوكَ إِلَيْهَا، فَاقْبلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُم: ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبلْ مِنْهُم، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ المُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا، فَأَخْبِرْهُمْ بِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ كأَعْرَابِ المُسْلِمِينَ، وَلاَ يَكُونُ لَهُمْ فِي الغَنِيمَةِ وَالفَيْءِ شَيْءٌ، إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ المُسْلِمِينَ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْأَلْهُمُ الجِزْيَةَ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبلْ مِنْهُمْ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِمْ بِاللهِ تَعَالَى، وَقَاتِلْهُمْ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ، وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ، فَلاَ تفْعَلْ، وَلكِنْ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ؛ فَإِنَكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ، أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ، وَإِذَا أَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ فَلاَ تَفْعَلْ، بلْ عَلَى حُكْمِكَ؛ فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيِهمْ حُكْمَ اللهِ تَعَالَى، أَمْ لاَ؟ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- في خاصَّته: متعلق بـ"تقوى الله"، وخاصته: ما يخص نفسه من شؤونه.