جمهور العلماء، ومنهم الأئمة الثلاثة.
الثالث: أنَّها سنَّةٌ مؤكدة؛ وهو مذهب الشَّافعي وأصحابه، وهو مروي عن ابن عباس، وأبي هريرة.
فمن ذهب إلى وجوبها مطلقًا استدل بالآية: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١]، والآية ناسخةٌ لحديث عائشة، وحديث ابن عباس.
وأمَّا من شرط التسمية مع ذكرها وإسقاطها عند نسيانها فصار إلى قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. وإلى قوله ﵊: "عُفِيَ عن أُمَّتي الخطأ والنسيان" [رواه ابن ماجة (٢٠٤٥)].
ومن ذهب إلى أنَّها سنَّة عمل بالحديثين، ولم يرَ النسخ؛ لأنَّ الحديثين بالمدينة، والآية مكية، فلا تصلح دعوى النسخ.
والقول الثاني هو الرَّاجح، والله أعلم.
***