باب الأضاحي
مقدمة
الأضاحي: مشدَّدة الياء، جمع أُضحيَّة، بضم الهمزة، ويجوز كسرها.
ويُقال: ضحِيَّة، جمعها ضحايا.
فاسمها مشتقٌّ من الوقت الَّذي شرع بدء ذبحها فيه.
وبهذا سمي: عيد الأضحى، ويوم الأضحى.
وهي مشروعةٌ بالكتاب، والسنَّة، والإجماع:
قال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ [الكوثر].
وفي السنَّة كثير؛ ففي البخاري (٥٥٦٤) ومسلم (١٩٦٦) أنَّه ﷺ: "كان يضحِّي بكبشين أملحين أقرنين".
وفي المسند (٨٠٧٤) أنَّه ﷺ قال: "من كان له سعةٌ ولم يضح، فلا يقربنَّ مصلاَّنَا".
وأجمع العلماء على مشروعيتها، واختلفوا في وجوبها:
فذهب أبو حنيفة: إلى وجوبها، ويروى ذلك عن مالك.
وذهب جمهور العلماء -ومنهم الشَّافعي وأحمد-: إلى أنَّها سنَّةٌ مؤكدة على كلِّ قادرٍ عليها من المسلمين.
والمشهور عن مالك: أنَّها لا تجب على الحجاج اكتفاء بالهدي، واختاره شيخ الإِسلام.
وأفضل الأضحية إنْ ضحَّى كاملًا: إبل، ثُمَّ بقر، ثمَّ غنم.