[الأنعام: ١٢١]، ومستحب عند الإِمام الشَّافعي.
قال الغزالي: الأخبار متواترة فيها، واتفقوا على مشروعيتها.
١٠ - ويُشرع مع "باسم الله" أنْ يقول عند الذبح: "الله أكبر"؛ لقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [الحج: ٣٧].
قال ابن المنذر: ثبت عنه ﷺ أنَّه كان يقول ذلك.
ومن تلك الأحاديث حديث الباب من قوله: "باسم الله، والله أكبر".
وأجمع العلماء على أنَّ التكبير عند الذبح مستحب، وليس بواجب.
١١ - يستحب للمضحِّي أنْ يتولَّى ذبح أضحيته بنفسه إنْ كان يحسن الذبح؛ لأنَّ الذبح عبادة وقُربة إلى الله تعالى.
قال في الإقناع: وإنْ ذبحها بيده كان أفضل بلا نزاع، وفي ذلك اقتداءٌ بالنَّبي ﷺ، الَّذي نحر بيده ثلاثًا وستين بدنة من هديه، وذبح أضحيته بنفسه.
وقد أجمع العلماء على أنَّ ذبح المضحي أو المهدي، أضحيته أو هديه أنَّه: مستحب، وليس بواجب.
١٢ - وإنْ لم يتول ذبحه بيده، فالأفضل أنْ يَحْضُر عند ذبحه؛ لما روي أنَّ النَّبي ﷺ قال لفاطمة: "احضري أضحيتك، يُغفر لك بأوَّل قطرة من دمها" [رواه الحاكم (٤/ ٢٤٧)].
ولما جاء في حديث ابن عباس أنَّ النَّبي ﷺ قال: "احضروها إذا ذبحتم؛ فإنَّه يغفر لكم عند أوَّل قطرةٍ من دمها".
١٣ - استحباب الذبح بآلةٍ حادَّةٍ؛ لقوله ﷺ: "اشحذيها بحجر"، وَلأنَّ في ذلك إراحةٌ للذبيحة بسرعة زهوق روحها، وهو إحسان الذبح، والإجهاز عليها؛ فقد قال النَّبي ﷺ: "إذَا ذَبحتم فأحسِنوا الذِّبحة، ولْيُحِدَّ أحدُكم شفرته، وليُرح ذبيحته" [رواه مسلم (١٩٥٥)].