١١٩١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: "في قولهِ تَعَالَى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ قَالَتْ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: لاَ وَاللهِ، وَبلَى وَاللهِ" أخْرَجَهُ البُخَارِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مَرْفُوعًا (١).
ــ
* درجة الحديث:
الحديث صحيح موقوفًا؛ كما أخرجه البخاري.
قال ابن حجر في الفتح عن رواية أبي داود المرفوعة: إنَّ أبا داود أشار إلى أنه اختلف على عطاء، وعلى إبراهيم في رفعه ووقفه. اهـ.
ورجَّح ابن القيم وقفه على عائشة ﵂.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - قال تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] فسَّرت عائشة ﵂ لغو اليمين هنا: بأنَّه ما يتردَّد على ألسنة النَّاس أثناء المحادثة عن قولهم: لا والله، وبلى والله، ممَّا يجري على اللسان، ولا يقصده الجنان؛ وهذا التفسير هو ما ذهب إليه الأئمة الثلاثة.
أمَّا أبو حنيفة: فجعل لغو اليمين المذكور في الآية هو حلف الإنسان على أمرٍ ماضٍ، يظنه كما قال، وهو خلاف ما ظن؛ قال ابن المنذر: وهو قول أكثر العلماء.
٢ - وذهب الإِمام أحمد في المشهور من مذهبه: إلى أنَّ لغو اليمين يراد به النوعان السَّابقان كلاهما.
قال في الروض وحاشيته: وكذا يمين عقدها يظن صدق نفسه، فبان