١٢٣٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ "أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمَالِيكَ لَهُ عِنْدَ مَوْتهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَدَعَا بهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَزَّأَهُمْ أَثْلاَثًا، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وقَالَ لَهُ قَوْلاً شَدِيدًا" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- مماليك: جمع مملوك، اسم مفعول، وهو العبد الرقيق، والأنثى مملوكة.
- جزَّأ: يُقال: جزَّأ المالَ يُجَزِّئُهُ تجزيئًا، وتجزئة: قسَّمه أجزاء، والجُزْءُ البعض.
- أَقْرَعَ: يُقال: أقرع بين القوم،: ضَرَبَ بينهم القرعة، والقرعة: طريق يبين بها السهم والنصيب.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - هذا الَّذي دبَّر مماليكه الستَّة بأنْ يكونوا عتقاء بعد موته، حكمهم حكم الموصى بهم، الَّذين لا تنفذ الوصية بهم إلاَّ بعد موت الموصي.
لذا فإن النَّبي ﷺ أجاز عتقه بقدر ما تجوز الوصية به وهي ثلث ماله، فأمضى منهم اثنين، ولم يُجزِ العتق في الأربعة الآخرين.
٢ - قال الفقهاء: ولا تجوز الوصية بأكثر من الثلث لأجنبي، إلاَّ بإجازة الورثة لها بعد الموت؛ لقوله ﷺ لسعد: "الثلث والثلث كثير" [متَّفق عليه]، والأجنبي هنا من ليس بوارث.