٣ - قال الوزير: أجمعوا على أنَّه يستحب للموصي أنْ يوصي بدون الثلث، مع إجازتهم للثلث؛ عملًا بإطلاق النصوص.
٤ - ويدل الحديث على أنَّ التبرعات في مرض الموت حكمها حكم الوصية، فينفذ منها ما يجوز تنفيذه في الوصية، ويمنع منها ما يمنع فيها.
قال فقهاؤنا: وإنْ كان المرض الَّذي اتصل به الموت مَخُوفًا، فعطاياه كوصية، تنفذ في الثلث فما دونه لأجنبي؛ لما روى ابن ماجه (٢٧٠٩) والدَّارقطني (٤/ ١٥٠) أنَّ النَّبي ﷺ قال: "إنَّ الله تصدَّق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم، زيادةً لكم في أعمالكم" ضعَّفه الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٩١).
٥ - قوله: "قولاً شديدًا" أي: تغليظًا عليه؛ كراهةً لفعله، والرواية الأخرى: "لقد هممت ألاَّ أُصلِّي عليه"؛ وهذا محمولٌ على أنَّه ﷺ لا يصلي عليه وحده، دون الصحابة؛ تغليظًا له، وزجرًا لغيره.
***