١٢٥٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لاَ يَشْرَبَنَّ أَحَدُكُمْ قَائِمًا" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١).
ــ
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - الحديث فيه النَّهي عن الشرب، والأصل في النَّهي التحريم؛ ولذا ذهب الظاهرية إلى تحريم الشرب قائمًا.
٢ - أمَّا الجمهور: فحملوه على أنَّه خلاف الأولى؛ لمعارضته ما في صحيح مسلم (٢٠٢٧) من حديث ابن عباس قال: "سقيت رسول الله ﷺ من زمزم، فشرب وهو قائم".
وجاء في صحيح البخاري (٥٦١٥) "أَنَّ عليًّا ﵁ شرب قائمًا، وقال: رأيت رسول الله ﷺ فعل كما رأيتموني فعلت"؛ ممَّا يدل على أنَّ النَّهي ليس للتحريم.
٣ - قال في الآداب الشرعية: ويتوجَّه أنَّه ﵊ شرب قائمًا ليبين الجواز، وأنَّه لا يحرم؛ فالنَّهي للكراهية، أو لترك الأولى.
قال السفَّاريني في شرح منظومة الآداب: الأخبار في الشرب قائمًا صحيحة؛ فالنَّهي محمولٌ على خلاف الأولى، وشربه ﷺ قائمًا لبيان الجواز.
قال الحافظ ابن حجر:
إِذَا رُحْتَ تَشْرَبُ فَاقْعُدْ تَفُزْ ... لِسُنَّةِ صُفَّةِ أَهْلِ الحِجَازِ
وَقَدْ صَحَّحُوا شُرْبَهُ قَائمًا ... وَلَكِنَّهُ لِبَيَانِ الْجَوَازْ