١٢٦٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأ بالشِّمَالِ، وَلْتَكُنِ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ، وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ" (١).
ــ
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - حديث عائشة الَّذي في البخاري (١٦٨) ومسلم (٢٦٨): "أنَّ النَّبيَّ ﷺ يعجبه التيمن في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنهِ كلَّه"، فكان ﷺ يبدأ باليمين، ويقدمها للأشياء الطيبة، ويؤخرها لما سوى ذلك؛ فكان إذا انتعل قدم اليمنى، وإذا لبس القميص قدم اليمنى، وإذا دخل المسجد قدم اليمنى.
ويقدِّم الشَّمال لما سوى ذلك، فيقدمها عند دخول الخلاء، وعند الخروج من المسجد، ويقدمها عند خلع النعلين، والقميص، ونحو ذلك.
٢ - وكان يخص اليمين في الأكل، والشرب، والمصافحة، وتناول الأشياء الطيبة، ويخص الشمال للأوساخ، والأشياء المستكرهة، هذه هِيَ سنته ﷺ التي يستطيبها، ويعجبه فعلها.
٣ - وكان في الطهارة يقدِّم غسل اليد اليمنى، والرجل اليمنى، وفي حلق النسك يقدم الجانب الأيمن من رأسه على الأيسر؛ وهكذا شأنه صلوات الله وسلامه عليه.
٤ - أنَّ تقديم اليمنى في الأشياء المستطابة، وتخصيصها لها، وتخصيص الشمال للأشياء المستقذرة: هو الأفضل شرعًا وعقلاً وطبًّا؛ ولذا صارت القاعدة الشرعية المستمدَّة من سنته هي تقديم اليمين نفسها في كلِّ ما كان