١٣٧١ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كَلِمَتَانِ حَبِيبتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ في المِيزَانِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ" (١).
قَالَ مُصَنِّفُهُ: فَرَغَ مِنْهُ مُلَخِّصُهُ، أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَجَرٍ فِي حَادِي عَشْرِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ، حَامِدًا اللهَ تَعَالَى وَمُصَلِّيًا عَلَى رَسُولهِ ﷺ، وَمُكَرِّمًا، وَمُبَجِّلاً، وَمُعَظِّمًا.
ــ
* مفردات الحديث:
- كَلِمَتان: تثنية كلمة، وهو خبر مقدَّم، و"سبحان الله" هو المبتدأ، وما بينهما صفة، وكلمتان يراد بهما الكلام من إطلاق الكلمة على الكلام، مثل قولهم: كلمة الإخلاص: "لا إلله إلاَّ الله" و"كلمتان" خبر مقدَّم، و"حبيبتان" وما بعدها صفة، والفائدة من تقديم الخبر: تشويق السامع إلى المبتدأ.
- حبيبتان إلى الرحمن: حبيبة: بمعنا محبوبة؛ على وزن "فعيل" بمعنى مفعول، وأنَّث هنا؛ لأنَّ التسوية بين المذكر والمؤنث في "فعيل" بمعنى مفعول: جائزة لا واجبة؛ وخصَّ لفظ "الرحمن" بالذكر؛ لأن المقصود من الحديث بيان سعة رحمة الله بعباده، حيث يجازي على العمل القليل بالثواب الكثير.