٤ - ثم عمم السؤال من نوع آخر، وهو أنَّ الداعي يسأل الله تعالى من خير ما سأله رسول الله ﷺ، ويستعيذ مما استعاذ منه رسول الله ﷺ، الذي علم ما عند الله من الخير والشر أكثر مما نعلم، فسأل أفضل سؤال، واستعاذ بربِّه من أسوأ معاذ؛ فنحن به مقتدون في الرَّغبة في الخير، والبعد من الشر.
٥ - ثم سأل العبد من ربه الجنة، وهي غاية المطلوب، وسأل الوسيلة إليها من الأقوال الطيبة، والأعمال الصالحة.
٦ - ثم سأل الله تعالى العبد أن يجعل كل قضاء قضاه أن يكون خيرًا, ولو ظاهره ومظهره الشر، إلاَّ أنَّه في حقيقة الأمر هو خير؛ فإنَّ تدابير الله تعالى كلها وفق الحكمة والمصلحة، ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٢١٦)﴾ [البقرة].
٧ - فهذه الأدعية الشريفة علَّمها النبيُّ ﷺ عائشةَ؛ ليكون عِلْمُهَا لأمته التي نَصَحَهَا، وَبَرَّهَا، وأَحْسَنَ إليها، وهي من أنفع الأدعية، وأجمعها لخيري الدنيا والآخرة.
***