٢٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قالَ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أعْظُمٍ: علَى الجَبْهَةِ -وَأشَارَ بيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ- واليَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأطْرَافِ القَدَمَيْنِ". متَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- أمرت: على صيغة المجهول، والآمر هو الله، وجاء في بعض روايات الصحيح: "أمرْنَا"؛ لتدل على صيغة العموم.
- اليدين: أي: الكفَّين، كما هو المراد عند الإطلاق، ولئلا يعارض حديث النهي عن الافتراش كافتراش السبع.
- وأشار بيده إلى أنفه: جملة معترضة بين المعطوف عليه، وهو "الجبهة"، والمعطوف، وهو "اليدان"، والغرض منها بيان أنَّهما عضو واحد.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - "أمرت"، وفي رواية "أُمرنا"، وفي رواية: "أمر النبي ﷺ"؛ والثلاث الروايات كلها للبخاري، والقاعدة الشرعية أنَّ ما أُمِرَ به النبي ﷺ فهو أمرٌ عامٌّ له ولأمته؛ كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، وقال تعالي: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، ولا يخرج من هذا العموم إلاَّ ما جاء النص بتخصيصه به ﷺ؛ كقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠].
٢ - فيه وجوب السجود في الصلاة على هذه الأعضاء السبعة: وهي الجبهة