٢٦٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بنُ بُحَيْنَةَ ﵁: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ، فقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، وَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلاَةَ، وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ، وَسَجَدَ سَجْدَتَينِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ". أَخْرَجَهُ السَّبعَةُ وَهَذا لَفْظُ البُخَارِيِّ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: "يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ، وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، مَكَانَ مَا نَسِيَ منَ الجُلُوسِ" (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- الأوليين: تثنية "أُولى"، والأولى مؤنث "الأول"، وجمع أولي: أوليات.
- ولم يجلس: أي: بين هاتين الركعتين الأوليين، وبين الركعتبين الأخريين، وذلك في صلاة الظهر، كما في مسند السراج.
- قضى: يقضي قضاءً، فقضى صلاته، بمعنى: فرغ منها، وأوشك على السلام، والقضاء له عدة معانٍ، منها: الفراغ من الشيء، وهو المراد هنا.
- وهو جالس: جملة اسمية وقعت حالاً من الضمير في "سجد".
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - فيه دليل على أنَّ النبىَّ ﷺ سهى في صلاة الظهر، فقام عن التشهد الأول، ولم يجلس، فتبعه أصحابه على ذلك، ولعلهم هابوا التسبيح به، إذ ظنوا