أنَّ أمرًا قد طرأ في حكم الصلاة.
٢ - ذَكر ﷺ تركه لهذه الجلسة، والتشهد فيها وهو في الصلاة، فلما أنهى الدعاء الذي بعد التشهد الأخير، سجد قبل السلام سجدتين، هما سجدتا السهو.
٣ - أنَّ سجدتي السهو كسجود صلب الصلاة، من حيث التكبير والهيئة وما يقال فيهما، فهما داخلتان في عموم الأمر بأذكار السجود، ولو كان لهما ذكر خاص لبيَّنه ﷺ، فهذا وقت الحاجة إلى بيانه.
٤ - أنَّ سجود السهو يكون قبل السلام، وسياتي له تمام بحث إن شاء الله تعالى.
٥ - أنَّ سجود السهو هو مكان ما ذهل عنه، ونسيه في صلاته.
٦ - لم يذكر في هذا الحديث أنَّه بعد سجدتي السهو تشهَّد أو دعا، بل يشعر قوله: "قبل أن يسلم" أنَّه سلم بعدها، بلا تشهد ولا فصل.
٧ - فيه طروء السهو والنسيان على رسول الله ﷺ المحفوف بالعصمة، مما يدل على أنَّ الأمور البشرية الطبيعة لا تُخِلُّ بعصمته، ولا تقدح في رسالته، وإنَّما هو تشريع وتعليم وتوجيه لأمته، وأنه ما دام السهو يطرأ على رسول الله ﷺ، فإنَّه لا يكون نقصًا في دين غيره، وتقصيرًا في عبادته.
٨ - مشروعية سجود السهو لمن نسي التشهد الأول.
٩ - أنَّ سجود السهو سجدتان.
١٠ - وجوب متابعة الإمام في ترك الجلوس للتشهد الأول، وإن لم يكن المأموم ناسيًا.
١١ - أنَّ التَّشهد الأول ليس من أركان الصلاة؛ إذ لو كان منها لتعين الإتيان به.
١٢ - أنَّ التكبير في سجود السهو هو تكبير انتقال، حتى في الأولى منها.
١٣ - كونه ﷺ سجد سجدتين فقط دليلٌ على أنه إذا سها سهوًا واحدًا، أو أكثر أنه تكفيه سجدتان فقط.