-ﷺ: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا" [رواه البخاري (٩٩٨)].
وقوله ﷺ: "أوتروا يا أهل القرآن" [رواه أبو داود (١٤١٦)].
وأهل القرآن هم أهل التهجد وصلاة الليل، لكن قول الجمهور بعدم الوجوب أرجح، وما ورد في الوتر من حثٍّ وحضٍّ، فإنَّما يحمل على التأكيد فيه؛ فإنَّ حديث المعراج صريح في عدم وجوب شيء من الصلوات غير الخمس، وقد سئل ﷺ هل علينا غيرها؟ فقال للسائل: "لا، إلاَّ أن تتطوَّع".
قال الشيخ عبد القادر شيبة الحمد: قد وقع التفاضل بين ركعتي الفجر، والوتر، وصلاة الليل، ففي صلاة الليل ورد هذا الحديث: "أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل"، وفي ركعتي الفجر ورد هذا الحديث: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها"، ولا تعارض فيه بين الحديثين؛ فإنَّ حديث ركعتي الفجر لم يرد بلفظ الأفضلية.
***