٣١٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بيْتِي، فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ". روَاهُ ابنُ حِبَانَ فِي "صَحِيْحِهِ" (١).
ــ
* درجة الحديث:
قال محقق كتاب "صحيح ابن حبان": سنده على شرط مسلم، إلاَّ أنَّ فيه المطلب بن عبد الله بن حنطب، وثَّقه أبو زرعة والدارقطني، إلاَّ أنَّهم اختلفوا في سماعه من عائشة.
* ما يؤخذ من الحديثين (٣١٨، ٣١٩):
١ - يدل الحديث رقم (٣١٨) على أنَّ صلاة الضحى تصلى اثنتي عشرة ركعة، وهي لا تنافي الأعداد الأخر؛ فإنَّ أقلها ركعتان، وأكثرها اثنتا عشرة ركعة.
أما المشهور من مذهب الإمام أحمد: فأكثرها ثمان؛ لما جاء في البخاري (١١٧٦) ومسلم (٣٣٦) عن أم هانىء: "أنَّ النبيَّ ﷺ في عام الفتح صلَّى ثماني ركعات، سُبحَة الضحى".
٢ - أما الحديث رقم (٣١٩): فيفيد أنَّ صلاة الضحى ثماني ركعات.
قال محرره: أرى أنه لا تعارض بين الأحاديث الواردة في عدد صلاة الضحى، والجمع بينها متيسر، كما قال ابن جرير فيما تقدم، فكل واحد من الصحابة حدث بما رأى وما سمع، والنبي ﷺ تارةً يصليها ركعتين، وتارةً يصليها أربعًا، وتارةً يصليها ستًّا، وتارةً يصليها ثمانيًا، وأخرى يصليها اثنتي عشرة ركعة، ولا منافاة ولا تعارض، والله أعلم.