بَاب جِوَارِ أَبِي بَكْرٍ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَقْدِهِ
٢١٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَاتِينَا
ــ
الكفالة عنه وقال الطحاوي هذا مخالف لحديث رسول الله ﷺ، وأما وجه الاحتجاج على عدم الرجوع فهو أنه لو كان له الرجوع لقام الكفيل مقام المطالب فلم يكن النبي ﷺ يصلى عليه بعد ضمان أبي قتادة أما تحمل أبي بكر لعدة النبي ﷺ فذلك لأن الوعد منه يلزم فيه الانجاز لأنه من مكارم الأخلاق وإنه لعلى خلق عظيم وأما تصديق أبي بكر ﵁ جابرا في دعواه فلقوله» من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار «فهو وعيد ولا يظن بأن مثله يقدم عليه ثم كلامه. فإن قلت كيف دل على عدم الرجوع قلت من حيث إنه لو كان لأبي بكر الرجوع للزم خلاف مقصوده وهو براءة ساحة رسول الله ﷺ عن حقوق الناس مع أنه لو بقى من رسول الله ﷺ تركة لكان صدقة فلا مجال للرجوع إليها ((باب جوار أبي بكر ﵁) هو بكسر الجيم أي الأمان قال تعالى» وإن أحد من المشركين استجارك فأجره «أي أمنه ((وعقده)) أي عقد أبي بكر ﵁. قوله ((فاخبرني)) فان قلت: ما المعطوف عليه. قلت مقدر أي قال ابن شهاب أخبرني كذا وكذا وعقيب ذلك أخبرني بهذا (ولم أعقل)) أي لم أعرف يعني ما وجدتهما منذ عقلت إلا متدينين بدين الإسلام. قوله ((أبو صالح)) هو سليمان بن صالح المروزى المشهور بسلمويه صاحب فتوح خراسان , قوله ((قط)) قال ابن بطال يجزم إذا كان بمعنى التقليل نحو ليس عندي إلا هذا فقط ويضم ويثقل إذا كان في