أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ وَ ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ﴾ الْآيَةَ
٢٥٠٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ وَكِتَابُكُمْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللَّهِ تَقْرَءُونَهُ لَمْ يُشَبْ وَقَدْ حَدَّثَكُمْ اللَّهُ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ وَغَيَّرُوا بِأَيْدِيهِمْ الْكِتَابَ فَقَالُوا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴿لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ أَفَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنْ الْعِلْمِ عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ وَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ
بَاب الْقُرْعَةِ فِي الْمُشْكِلَاتِ
وَقَوْلِهِ ﷿ ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ اقْتَرَعُوا فَجَرَتْ الْأَقْلَامُ مَعَ الْجِرْيَةِ وَعَالَ قَلَمُ زَكَرِيَّاءَ
ــ
أي على نبي الله محمد ﷺ و (الأخبار) بلفظ الجمع والمصدر و (لم يشب) على صيغة المجهول من الشرب أي الخلط أي لم يخلط ولم يبدل ولم يحرف كغيره بحمد الله، قوله (بدلوا) أي قال الله تعالى في حق اليهود «فيول للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً» قوله (ولا والله) لا إما زائدة وإما تأكيد لنفي ما قبله أو ما بعده يعني هم لا يسألونكم فأنتم بالطريق الأولى أن لا تسألوهم. قوله (اقترعوا) يعني عند التنافس في كفالة مريم وكانوا إذا أرادوا الاقتراع يلقون الأقلام في النهر فمن علا قلمه كان الحظ له (وعلا)