ولمن زعم أن السرقة لا تثبت بالإقرار مرة واحدة كأحمد وأبي يوسف وزفر أن يتمسك به أيضا, لأنه لو ثبت بإقراره الأول لوجب عليه إقامة الحد, ولحرم تلقينه بالرجوع, لقوله ﵊ في حديث عبد الله بن عمر: " تعافوا الحدود فيما بينكم, فما بلغني من حد فقد وجب ".
وجوابه: أنه ﵊ إنما لقنه لما رأى أنه له مخرجا عنه بالرجوع, وقد قال ﵊: " ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم, فإن كان له مخرج فخلوا سبيله " وإنما يجب حيث لم يكن له مخرج, والله أعلم.
...
٤ - باب
حد الخمر
من الصحاح:
٨٧٢ - ٢٧٢٣ - عن السائب بن يزيد قال: " كان يؤتى بالشارب على عهد رسول الله ﷺ وإمرة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر, فنقوم فيه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا, حتى كان آخر إمرة عمر ﵁ فجلد أربعين, حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين ".