٩٨٧ - ٢٩٩٨ - وروي أن رسول الله ﷺ قال: " إن بيتكم العدو فليكن شعاركم: (حم لا ينصرون) ".
"ويروى: أنه ﵊ قال: إن بيتكم العدو فليكن شعاركم: ﴿حم﴾ لاينصرون"أي: علامتكم التي تعرفون بها أصحابكم هذا الكلام, و (الشعار) في الأصل: العلامة التي تنصب ليعرف الرجل بها رفقته.
و" ﴿حم﴾ لا ينصرون"معناه: بفضل السور المفتتحة بـ ﴿حم﴾ ومنزلتها من الله لا ينصرون, وقيل: إن الحواميم السبع سور لها شأن, فنبه ﷺ على أن ذكرها لعظم شأنها وشرف منزلتها عند الله تعالى مما يستظهر به المسلمون على استنزال النصر عليهم والخذلان على عدوهم, فأمرهم أن يقولوا: ﴿حم﴾ , ثم استأنف وقال: (لا ينصرون) جوابا لسائل عسى أن يقول: ماذا يكون إذا قيلت هذه الكلمة؟ فقال: (لا ينصرون) , وقيل: ﴿حم﴾ من أسماء الله تعالى, والمعنى: اللهم لا ينصرون, وفيه نظر, لأن ﴿حم﴾ لم يثبت في أسمائه تعالى, ولأن جميع أسمائه مصفحة عن ثناء وتمجيد, و ﴿حم﴾ ليس إلا اسمي حرفين من حروف المعجم, ولا معنى تحته يصلح لأن يكون بهذه المثابة, ولأنه لو كان اسما كسائر الأسماء لأعرب كما أعربه الشاعر حيث جعله اسما للسورة فقال:
يذكرني حاميم والرمح شاجر ... فهلا تلا حاميم قبل التقدم
ومنعه الصرف للعلمية والتأنيث, وقد نسب هذا الوجه إلى ابن