أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع
فما زالت أرميهم وأعقر بهم, حتى ما خلق الله من بعير من الظهر رسول الله ﷺ إلا خلفته وراء ظهري, ثم اتبعتهم أرميهم, حتى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة وثلاثين رمحا يستخفون, ولا يطرحون شيئا إلا جعلت عليه آراما من الحجارة يعرفها رسول الله ﷺ, وأصحابه, حتى رأيت فوارس رسول الله ﷺ ولحق أبو قتادة فارس رسول الله ﷺ بعبد الرحمن فقتله, فقال رسول الله ﷺ: "خير فرساننا اليوم أبو قتادة, وخير رجالتنا سلمة", قال: ثم أعطاني رسول الله ﷺ سهمين, سهم الفارس وسهم الراجل, فجمعهما لي جميعا, ثم أردفني رسول الله ﷺ وراءه على العضباء, راجعين إلى المدينة.
"وعن سلمة بن الأكوع قال: بعث رسول الله ﷺ بظهره مع رباح – غلام رسول الله ﷺ – وأنا معه, فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن الفزاري أغار على ظهر رسول الله ﷺ, قمت على أكمة فاستقبلت المدينة, فناديت ثلاثا: يا صباحاه.
أراد بـ (الظهر): سرج الإبل, يقال: لفلان ظهر, أي: إبل جياد الظهر تصلح للحمل والركوب, و (الأكمة): التل, و"يا صباحاه" كلمة استعانة عند الغارة, ويوم الصباح: يوم الغارة.