يشاء, وبعده فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه مردود إلى المصالح كخمس الخمس المضاف إليه من الفيء والغنيمة.
والثاني: أنه يقسم على الجهات كما يقسم الخمس, فعلى هذا تكون جملة مال الفيء مقسومة على المذكورين في الآية على ما دل عليه ظاهرها.
والثالث وهو الأظهر: أنه للمرتزقة المترصدين للقتال كما أن [أربعة أخماس] الغنيمة للحاضرين فيه, لأنه ﵊ كان يأخذها بما أن تملك الأموال تحصل من الكفار لحذرهم منه وخوفهم, والآن تحصل لحذرهم من جنود المسلمين.
وقوله: "خاصة": أراد بها أنه ليس لأحد من الأئمة بعده أن يتصرفوا فيها تصرفه, بل عليهم أن يصرفوها إلى المصالح أو غيرها من المصارف المذكورة.
...
من الحسان:
١٠٢٩ - ٣٠٩٧ - عن عوف بن مالك أن رسول الله ﷺ كان إذا أتاه الفيء قسمه في يومه فأعطى الآهل حظين وأعطى الأعزب حظا, فدعيت فأعطاني حظين, وكان لي أهل, ثم دعي بعدي عمار بن ياسر فأعطي حظا واحدا.