منها ظهر وبطن , ولكل حد مطلع ", رواه ابن مسعود ﵁.
" عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: أنزل القرآن على سبعة أحرف , لكل آية منها ظهر وبطن , ولكل حد مطلع ".
قيل: أراد بها: اللغات السبع المشهود لها بالفصاحة من لغات العرب , وهي: لغة قريش , وهذيل , وهوازن , واليمن , وبني تميم , ودوس , وبني الحارث.
وقيل: أراد بها: القراءات السبع المعروفة التي اختارها الأئمة السبعة , وهم: عاصم , وحمزة , والكسائي من أهل الكوفة , وابن كثير من مكة , ونافع من المدينة , وأبو عمرو من البصرة , وابن عامر من الشام.
وقيل: أراد به: أجناس الاختلافات التي تؤول إليها اختلافات القراءات , فإن اختلافها إما أن يكون في المفردات أو المركبات , والثاني كالتقديم والتأخير , مثل: ﴿وجاءت سكرة الموت بالحق﴾ [ق: ١٩].
و (جاءت سكرة الحق بالموت) , والأول إما أن يكون بوجود الكلمة وعدمها مثل: ﴿فإن الله هو الغني الحميد﴾ [الحديد: ٢٤] , قريء بالضمير وعدمه , أو بتبديل الكلمة بغيرها مع اتفاق المعنى ,مثل: ﴿كالعهن المنفوش﴾ [القارعة: ٥] , و (كالصوف المنفوش) , أو اختلافه مثل: ﴿وطلح منضود﴾ [الواقعة:٢٩] و (طلع منضود) , وبتغييرها إما بتغيير هيئة كإعراب مثل: ﴿هن أطهر لكم﴾ [هود: ٧٨] بالرفع والنصب , أو صورة مثل: ﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ [البقرة:٢٥٩] و (ننشرها)