وقوله: " كان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة " أي: إلى أوان أخذها ووصولها - دليل على جواز بيع حيوان بحيوانين ولو من جنسه, وعليه اتفق أهل العلم, ولم نسمع أحدا خالف فيه, وعلى أنه لا يحرم النسيئة فيه, وإليه ذهب علي وابن عمر ﵃, وبه قال ابن المسيب وابن سيرين والزهري والشافعي وإسحاق.
وما روي عن سمرة: أنه ﵊ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة, طعن في اتصاله يحيى بن معين وغيره من المحدثين.
...
٥ - باب
المنهي عنها من البيوع
من الصحاح:
٦١٣ - ٢٠٦٧ - عن ابن عمر ﵄ قال: نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلا بتمر كيلا, وإن كان كرما أن يبيعه بزبيب كيلا, وإن كان زرعا أن يبيعه بكيل طعام, نهى عن ذلك كله.
ويروى: المزابنة أن يباع ما في رؤوس النخل بتمر بكيل مسمى إن زاد فلي وإن نقص فعلي.