خرجت استشرفها الشيطان ".
(العورة): السوءة, وكل ما يستحيى من إظهاره, وأصلها: من العار, وهي المذمة, وسميت المرأة عورة لأن من حقها أن تستر, والمعنى: أن المرأة عورة يستقبح تبرزها وظهورها للرجال, فإذا خرجت من خدرها " استشرفها الشيطان " أي: رفع البصر إليها, ووكل النظر عليها, ليغويها أو يغوي بها غيرها, فيوقع أحدهما, أي: كليهما في الفتنة.
يحتمل أن يكون المراد من (الشيطان): أهل الفسوق, وسماهم به على التشبيه بمعنى: أنهم إذا رأوها بارزة استشرفوها, وطمحوا بأبصارهم نحوها, وأن يكون الاستشراف فعلهم, ولكنه أسند إلى الشيطان, لما أشربوا في قلوبهم الفسوق, وتجاري بهم الفجور, ففعلوا ما فعلوا, بإغواء الشيطان وتسويله.
...
٧١٢ - ٢٣١٦ - وعن أم سلمة ﵂: أنها كانت عند رسول الله ﷺ وميمونة, إذ أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه, فقال رسول الله ﷺ: " احتجبا منه " فقلت: يا رسول الله! أليس هو أعمى لا يبصرنا؟ فقال رسول الله ﷺ: " أفعمياوان أنتما, ألستما تبصرانه؟ ".
" عن أم سلمة: أنها كانت عند رسول الله ﷺ وميمونة إذ أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه, فقال رسول الله: احتجبا منه, فقلت: يا رسول الله! أليس هو أعمى, لا يبصر؟ فقال رسول الله ﷺ: أفعمياوان