عن عمر وابن مسعود وأبي هريرة وأم سلمة, ومذهب سفيان الثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق, لقوله تعالى: ﴿والولدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾ [البقرة: ٢٣٣] الآية.
وقال أبو حنيفة: مدة الرضاع: ثلاثون شهرا, لقوله تعالى: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾ [الأحقاف: ١٥] , جعله مدة كل واحد من الحمل والفصال, والأكثرون على أنه للمجموع, يعني: مجموع أقل مدة الحمل وأكثر مدة الرضاع, لئلا يخالف الآية الأخرى.
وقيل: مدته ثلاث سنين.
...
٧٢٦ – ٢٣٥٥ / م – وعن عقبة بن الحارث: أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز, فأتت امرأة فقالت: قد أرضعت عقبة والتي تزوج بها, فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني! فأرسل إلى آل إهاب فسألهم, فقالوا: ما علمنا أرضعت صاحبتنا! فركب إلى النبي ﷺ بالمدينة فسأله, فقال رسول الله ﷺ: " كيف وقد قيل؟ ففارقها ونكحت زوجا غيره.
" وفي حديث عقبة بن عامر: فقال رسول الله ﷺ: كيف وقد قيل؟!.
محمول عند الأكثر على الأخذ بالاحتياط, والحث على التورع من مظان الشبه, لا الحكم بثبوت الرضاع, وفساد النكاح بمجرد