قال: " أوفي بنذرك ".
وإن كان محرما تجب كفارة اليمين, لما روت عائشة: أنه – ﵊ – قال:" لا نذر في معصية, وكفارته كفارة اليمين ", ولما روي عن عقبة: أنه – ﵊ – قال: " كفارة النذر كفارة اليمين "
والجواب عن الأول: أنها لما قصدت بذلك إظهار الفرح بمقدم رسول الله ﷺ, والمسرة بنصر الله للمؤمنين, وكانت فيه مساءة الكفار والمنافقين, التحق بالقربات, مع الغالب في أمثال هذا الأمر: أن يراد به الإذن دون الوجوب.
عن الثاني: أنه حديث غريب, لم يثبت عند الثقات.
وعن الثالث: أنه ليس من هذا الباب, إذ الرواية الصحيحة عنه: أنه – ﵊ – قال: " كفارة النذر إن لم يسم كفارة اليمين ".
وذلك مثل أن يقول: لله علي نذر, ولم يسم شيئا.
وقال أصحاب الرأي: لو نذر صوم العيد لزمه صوم يوم آخر, ولو نذر نحر ولده لزمه ذبح شاة, ولو نذر ذبح والده اتفقوا على أنه لا يلزمه ذلك, ولعل الفرق أن ذبح الولد كان قبل الإسلام ينذرونه ويعدونه قربة, بخلاف ذبح الوالد.
***