٢٥ - باب ما جاءَ فيمن يُطَلِّقُ امرأتَهُ ثلاثًا فيتزَوَّجُها آخرُ فيُطَلِّقُها قبلَ أن يدخلَ بها
١١٤٦ - حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمرَ وإسحاقُ بن منصورٍ، قالا: حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيَيْنةَ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ
عن عائشةَ، قالت: جاءت امرأةُ رِفَاعةَ القُرظيِّ إلى رسولِ الله ﷺ، فقالت: إني كُنتُ عِند رِفاعَةَ، فَطلَّقني فَبَتَّ طلاقي، فتزَوَّجتُ عبد الرحمن بن الزُّبيرِ، وما معه إلا مثلُ هُدبةِ الثوبِ، فقالَ: "أتُرِيدينَ أن تَرْجِعي إلى رِفاعَةَ؟ لا، حتى تَذوقِي عُسَيلَتَهُ، ويَذوقَ عُسَيلَتكِ" (¬١).
وفي البابِ عن ابنِ عُمرَ، وأنسٍ، والرُّمَيْصاءِ أو الغُمَيْصاءِ، وأبي هُريرةَ.
حَديثُ عائشةَ حَديثٌ حَسنٌ صحيحٌ.
والعَملُ على هذا عِنْد عَامةِ أهْلِ العلمِ من أصحابِ النبيِّ ﷺ وغَيرِهم: أنَّ الرجلَ إذا طَلَّق امرأتَهُ ثلاثًا، فتزَوَّجت زَوْجًا غيرَهُ، فطلَّقَها قبل أن يدْخلَ بها، أنَّها لا تَحِلُّ للزوجِ الأولِ، إذا لم يكُن جَامَعَ الزَّوجُ الآخرُ.