نَوَاصِيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيامةِ، الخَيْلُ لِثلاثةٍ: هي لِرَجُلٍ أجْرٌ، وَهي لِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَهي على رَجُلٍ وِزْرٌ: فأمَّا الَّذِي هي له أجْرٌ، فالّذي يتَّخِذُها في سَبيلِ الله، فَيُعِدُّها لهُ هي لهُ أجْرٌ، ولا تُغَيِّبُ في بُطُونِها شَيئًا إلَّا كَتبَ اللهُ لهُ أجْرًا" (¬١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رَوَى مالكٌ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عن أبي صَالحٍ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ نَحوَ هذا الحديث.
١١ - باب ما جاء في فَضْلِ الرَّمْي في سَبِيلِ اللهِ
١٧٣١ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، أخْبرنا محمدُ بن إسحاقَ
عن عَبد اللهِ بن عَبد الرحمنِ بن أبي حُسَيْنٍ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "إنَّ اللهَ لَيُدْخِلُ بالسَّهْمِ الوَاحدِ ثَلاثةً الجَنّةَ: صانِعَهُ يَحْتَسِبُ في صَنْعَتهِ الخَيْرَ، والرَّامِيَ بهِ، والمُمِدَّ بهِ". وقال: "ارْموا وارْكَبُوا، ولأَنْ تَرْمُوا أحَبُّ إليَّ من أنْ تَرْكَبُوا، كُلُّ ما يَلْهُو بهِ الرَّجُلُ المُسْلمُ باطلٌ إلَّا رَمْيَهُ بِقَوْسهِ، وَتأْدِيبَهُ فَرسَهُ، وَمُلاعَبَتهُ أهْلهُ، فإنَّهُنَّ من الحَقِّ" (¬٢).