ورُوِي عن ابن عُمرَ، عن النبيَّ ﷺ، قال: "حَوْضي كما بَيْنَ الكُوفةِ إلى الحَجَرِ الأَسْوَدِ" (¬١).
١٣ - باب
٢٦١٤ - حدَّثنا أبو حَصِينٍ عبد الله بن أحمدَ بن يونسَ، حدَّثنا عَبْثرُ بن القاسمِ، حدَّثنا حُصَيْنٌ وهو ابن عبد الرحمنِ، عن سعيدِ بن جُبَيْرٍ
عن ابن عبّاسٍ، قال: لمّا أُسْرِيَ بالنبيَّ ﷺ جَعلَ يَمُرُّ بالنبيَّ والنَّبِيَّينِ ومَعهُمُ القومُ، والنبيَّ والنَّبِيَّينِ ومَعهُمُ الرَّهْطُ، والنبيِّ وَالنَبَيَّينِ ليسَ مَعهُمْ أحدٌ، حتَّى مَرَّ بِسوادٍ عَظِيمٍ، فقلتُ: "من هذا"؟ قيلَ: موسى وقَوْمُه ولكن ارْفَعْ رَأسَكَ فانْظُرْ. قال: "فإذا سَوادٌ عظيمٌ قد سَدَّ الأُفُقَ مِن ذا الجَانبِ ومِن ذا الجَانبِ، فقيلَ: هؤُلاءِ أُمَّتُكَ، وسِوى هؤُلاءِ من أُمَّتِكَ سبعونَ ألفًا يدخلونَ الجَنّةَ بِغَيْرِ حِساب"، فدخَلَ ولم يسألوهُ ولم يُفسَّرْ لهم، فقالوا: نحنُ هُمْ، وقال قائلونَ: هُمْ أبْناءُ الّذِينَ وُلِدُوا على الفِطْرةِ والإسلامِ، فخرَجَ النبيُّ ﷺ، فقال: "هُمُ الّذِينَ لا يكْتوونَ، ولا يَسترْقونَ، ولا يَتطيَّرُونَ، وعلى رَبِّهِمْ يَتوكّلُونَ"، فقامَ عُكاشةُ بن مِحْصَنٍ فقال: أنا مِنْهُمْ يا رسولَ اللهِ؟ قال: "نعم"، ثُمَّ جاءه آخرُ فقال: أنا منهُم؟ فقال: "سَبقكَ بها عُكاشةُ" (¬٢).