مَجْلِسها، فقبَّلتْهُ وأجْلستهُ في مجلسها، فلمَّا مرضَ النبيُّ ﷺ دَخلتْ فاطمةُ، فأكبَّتْ عليه فقبَّلتهُ، ثمَّ رَفَعتْ رأْسها فَبكتْ، ثمَّ أكَبَّتْ عليهِ، ثمَّ رَفَعتْ رأْسها فضحكتْ، فقلت: إنْ كنتُ لأظُنُّ أنَّ هذه من أعْقلِ نِسائنا، فإذا هي من النِّساءِ، فلمَّا تُوفِّي النبيُّ ﷺ قلت لها: أرَأيْتِ حِينَ أكْبَبْتِ على النبيِّ ﷺ، فرفَعْتِ رَأْسكِ فَبكيْتِ، ثُمَّ أكْبَبْتِ عليهِ، فرفَعْتِ رَأْسكِ فضحِكْتِ، ما حملكِ على ذلك؟ قالت: إنِّي إذًا لَبَذِرَةٌ، أخْبرني أنَّهُ مَيَّتٌ من وَجَعهِ هذا فبكيْتُ، ثمَّ أخْبرني أنِّي أسْرعُ أهْلهِ لُحُوقًا بهِ، فذاكَ حِينَ ضَحِكْتُ (¬١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ (¬٢) من هذا الوجهِ.
وقد رُوِي هذا الحديثُ من غير وجهٍ عن عائشة.
٤٢١١ - حدثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثَنا محمدُ بن خالدِ بن عَثْمةَ، قال: حدَّثَني موسى بن يعقوب الزَّمْعيُّ، عن هاشمِ بن هاشمٍ، أنَّ عبد اللهِ بن وهبٍ أخْبرهُ
أنَّ أُمَّ سلمةَ أخْبرتهُ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ دعا فاطمةَ عامَ الفتحِ،