والذي اجتمعَ عليه أكثرُ أهل العلم: على كراهيةِ الصلاة بعدَ العصر حتى تَغرُبَ الشمسُ، وبعدَ الصبح حتى تَطلُعَ الشمسُ، إلَّا ما اسْتُثْنِي من ذلِك، مِثْلُ الصلاة بمكةَ بعد العصر حتى تَغرُبَ الشمسُ، وبعدَ الصبحِ حتى تطلُعَ الشمسُ بعدَ الطَّوَافِ، فقد رُوي عن النبيِّ ﷺ رُخْصَةٌ في ذلك (¬١).
وقد قال به قومٌ من أهل العلم من أصحاب النبيِّ ﷺ ومَنْ بعدَهم، وبه يقولُ الشافعيُّ، وأحمد، وإسحاقُ.
وقد كَرِه قومٌ من أهل العلم من أصحاب النبيِّ ﷺ ومَنْ بعدهم الصلاةَ بمكة أيضًا بعدَ العصر وبعدَ الصُّبْح، وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ، ومالكُ بن أنس، وبعضُ أهل الكوفة.
٢٣ - باب ما جاء في الصلاة قبلَ المغرب
١٨٣ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنا وكيعٌ، عن كهْمَسِ بن الحَسَن، عن عبد الله بن بُرَيْدَةَ
عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "بَيْنَ كُلِّ أذَانَيْنِ صَلاةٌ، لِمنْ شَاءَ" (¬٢).