وعلى هذا العملُ عند أهل العلم من أصحاب النبيَّ ﷺ ومن بعدَهم: أنْ لا يَخْرُجَ أحدٌ من المسجد بعدَ الأذان إلَّا من عذرٍ: أن يكونَ على غير وضوءٍ، أو أمْرٌ لا بُدَّ منه.
ويُرْوَى عن إبراهيم النَّخَعِيَّ أنه قال: يَخْرُجُ ما لم يأخُذِ المؤذنُ في الإِقامة.
هذا عندنا لمَنْ له عذرٌ في الخروج منه.
وأبو الشَّعْثَاءِ اسمه: سُلَيْمُ بن الأسْوَد، وهو والدُ أشْعَثَ بن أبي الشَّعْثَاءِ. وقد رَوَى أشعثُ بن أبي الشَّعْثَاءِ هذا الحديثَ عن أبيه (¬١).
٣٨ - باب ما جاء في الأذانِ في السفر
٢٠٣ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن خالدٍ الحَذَّاءِ، عن أبي قِلَابَة
عن مالك بن الحُوَيْرِثِ، قال: قَدِمْتُ على رسولِ الله ﷺ أنا وابنُ عمًّ لي، فقال لنا: "إذا سَافَرْتُما، فأَذَّنا وأقِيمَا، وَلْيَؤُمَّكُمَا أكْبَرُكُمَا" (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.